العلامة الحلي

472

نهاية المرام في علم الكلام

مانع . فكذا هنا ، فإن أثبتوا هناك مانعا ، فكذا هنا . والحاصل أنّ القوّة الوهمية قد تقصر عن تحصيل ذلك بخلاف العقلية ، فإنّ كلا من الأجزاء الثلاثة إذا لم تقبل القسمة لم يكن انتقال كلّ من الجزءين على التدريج بل دفعة إلى الوسط ، فيقع التمانع ويمتنع الانتقال . ج . الخط المركّب من أربعة جواهر إذا كان فوق أحد طرفيه جزءا وآخر تحت طرفه الآخر ، ثمّ تحركا دفعة واحدة بقوة واحدة حركتين على التساوي في الشدة والضعف حتى قطعاه معا ، فإنّ كلّ واحد من هذين الجزءين لا بدّ وأن يمر بصاحبه ، ويستحيل ذلك إلّا بعد تحاذيهما ، ولا يمكن التحاذي على الثاني ، وإلّا لكان أحدهما قد قطع جزءا والآخر اثنين فكانت حركة أحدهما أشد ، هذا خلف ، ولا على الثالث لذلك أيضا ، فوجب أن يكون التحاذي على مفصل الثاني والثالث ، وإذا وقع الجزء على مفصل الجزءين لزم الانقسام . الوجه الثاني : ما يتعلق بالحركة وهو من وجوه « 1 » : الأوّل : بطء الحركات ليس لتخلل السكنات على ما يأتي ، وإذا كان كذلك لزم انقسام الجزء . بيان الملازمة : أنّ السريع إذا قطع مسافة ذات أجزاء فإنّه لا بدّ وأن يقطع كلّ جزء جزء منها ، فإذا قطع جزءا فالبطيء إمّا أن يقطع جزءا أو أقل لا يقطع شيئا ، فإن قطع جزءا تساويا ، هذا خلف ؛ وإن قطع أقلّ من جزء لزم الانقسام ،

--> ( 1 ) . راجع المطالب العالية 6 : 99 ؛ المباحث المشرقية 2 : 23 ؛ كشف الفوائد : 86 ؛ مناهج اليقين : 27 ؛ شرح المواقف 7 : 24 .